السيد نعمة الله الجزائري

485

عقود المرجان في تفسير القرآن

103 . سورة العصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ والعصر في نوافله ، بعثه اللّه يوم القيامة مشرقا وجهه ضاحكا سنّه قريرا عينه حتّى يدخل الجنّة . « 1 » [ 1 - 3 ] [ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) عن أبي عبد اللّه في قوله : « وَالْعَصْرِ » قال : عصر خروج القائم عليه السّلام . « الْإِنْسانَ » . هم أعداؤنا . « 2 » « وَالْعَصْرِ » . أقسم بصلاة العصر لفضلها . لأنّها الصلاة الوسطى ، ولأنّ التكليف في أدائها أشقّ لتهافت الناس في تجاراتهم آخر النهار . والإنسان للجنس . والخسر : الخسران . والمعنى : انّ الناس في خسران من تجاراتهم إلّا الصالحين وحدهم ؛ لأنّهم اشتروا الآخرة بالدنيا . « 3 » « وَتَواصَوْا » ؛ أي : وصّى بعضهم بعضا باتّباع الحقّ واجتناب الباطل . قيل : الحقّ هو القرآن . وقيل : هو أن يقولوا عند الموت لمخالفيهم : لا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون . « وَتَواصَوْا » ؛ أي : وصّى بعضهم بعضا بالصبر على المشاقّ في طاعة اللّه . فإنّ هؤلاء ليسوا في خسر بل في الربح يرجون الثواب باكتساب الطاعات . « 4 »

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 153 ، ح 1 . ( 2 ) - كمال الدين / 656 ، ح 1 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 793 - 794 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 815 .